شرف خان البدليسي
90
شرفنامه
المقاتلة فنزل على نهر مرغآب وأقام به بضعة أيام ، وأرسل في أثناء ذلك رسولا إلى الميرزا جهانشاه يقول له يجب أن تغادر مملكتنا الموروثة لنا وتعود إلى مملكة آذربيجان التي منحها إياك الميرزا شاهرخ وأن تقنع بها . ولما وصل الرسول إلى جهانشاه وأبلغه الرسالة وكان قد بلغه نبأ غير سار من طرف آذربيجان فأقض مضجعه ، اعتبر وصول الرسول وطلبه الصلح والسلام فوزا عظيما وفرصة ثمينة لقبول الصلح والرضاء به وأسرع إلى اصطحاب الميرزا يادكار محمد بن الميرزا سلطان محمد بن الميرزا بايسنقر بن الميرزا شاهرخ معه وعاد إلى آذربيجان . وهكذا سنحت للميرزا سلطان أبي سعيد الفرصة لدخول هراة من غير قتال والجلوس على عرشها الموروث له . وفي خلال هذه المدة توفي إلى رحمة الله كل من الميرزا شاه محمود بن الميرزا أبي القاسم بابر ، والميرزا إبراهيم بن الميرزا علاء الدولة . سنة 864 / 1459 - 60 : فر قزل أحمد بك من ولاية الروم لاجئا إلى خدمة حسن بك بن علي بك بن قرا عثمان بن قتلغ بك الآق قوينلو والي دياربكر . فبادر السلطان محمد خان إلى أخيه إسماعيل بك وأهليه فأرسلهم جميعا إلى جهة الروملي مخصصا لهم وظائف يعيشون منها . سنة 865 / 1460 - 61 : أرسل السلطان محمد خان من يستولي على ولاية قزل أحمد بك ، كما أن قلاع قسطموني وسينوب وطرابزون وقوينلو حصار ومدللو ويابچه دخلت تحت سلطان رجال الدولة العثمانية . وفي هذه السنة انتقل إلى رحمة الله الميرزا علاء الدولة بن الميرزا بايسنقر ، الذي كان يهيم على وجهه من يوم ماسمل عينيه أخوه في بلدة رشمدار فنقل نعشه منها إلى هراة ودفن بجانب والده وأخيه بها . سنة 866 / 1461 - 62 : في أولها نهض السلطان محمد خان لغزو بلاد أفلاق فعاد منها مقضي المرام . وفي هذه السنة أيضا زحف الميرزا جهانشاه من آذربيجان بقصد تأديب ابنه بيربوداق بفارس . وبعد وصوله إليه تقرر الصلح على أن يغادر پيربوداق فارس إلى بغداد ، فعمل الابن برأي الوالد وعاد جهانشاه إلى تبريز . سنة 867 / 1462 - 63 : دعي قازقلو حاكم أفلاق إلى البلاط السلطاني فأبى الحضور فصدرت الأوامر السلطانية بنهب ولاية أفلاق وغزو الجيوش